⟨وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع فِي خَبَرٍ⟩
أَنَّ أَبَا جَهْلٍ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ع بِالْمَدِينَةِ أَنَّ الحيوط [الْخُيُوطَ الَّتِي فِي رَأْسِكَ هِيَ الَّتِي ضَيَّقَتْ عَلَيْكَ مَكَّةَ وَ رَمَتْ بِكَ إِلَى يَثْرِبَ وَ أَنَّهَا لَا تَزَالُ بِكَ تُنَفِّرُكَ إِلَى آخِرِهِ فَكَانَ جَوَابُ النَّبِيِّ ع أَنَّ أَبَا جَهْلٍ بِالْمَكَارِهِ وَ الْعَطْبِ يَتَهَدَّدُنِي وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ بِالنَّصْرِ وَ الظَّفَرِ عَلَيْهِ يَعِدُنِي وَ خَبَرُ اللَّهِ أَصْدَقُ وَ الْقَبُولُ مِنَ اللَّهِ أَحَقُّ لَنْ يَضُرَّ مُحَمَّداً مَنْ خَذَلَهُ أَوْ يَغْضَبُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ وَ يَتَفَضَّلُ بِجُودِهِ وَ كَرَمِهِ يَا أَبَا جَهْلٍ إِنَّكَ رَاسَلْتَنِي بِمَا أَلْقَاهُ فِي جِلْدِكَ الشَّيْطَانُ وَ أَنَا أُجِيبُكَ بِمَا أَلْقَاهُ فِي خَاطِرِي الرَّحْمَنُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 68 · فصل فيما لقيه ع من قومه بعد موت عمه