الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

فِي سَفَرٍ فَضَرَبَ جَبْرَئِيلُ رَأْسَهُ عَلَى شَجَرَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ يَا بُنَيَّ أَدْرِكْنِي فَيَقُولُ لَا أَرَى أَحَداً حَتَّى مَاتَ وَ أَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْحَارِثِ أَكَلَ حُوتاً فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ فَلَمْ يَزَلْ يَشْرَبُ الْمَاءَ حَتَّى انْشَقَّتْ بَطْنُهُ فَأَمَّا قَيْهَلَةُ بْنُ عَامِرٍ فَخَرَجَ يُرِيدُ الطَّائِفَ فَفُقِدَ وَ لَمْ يُوجَدْ وَ أَمَّا عَيْطَلَةُ فَاسْتَسْقَى فَمَاتَ وَ يُقَالُ أَتَى بِشَوْكٍ فَأَصَابَ عَيْنَيْهِ فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ أَمَّا أَبُو لَهَبٍ فَإِنَّهُ سَأَلَ أَبَا سُفْيَانَ عَنْ قِصَّةِ بَدْرٍ فَقَالَ إِنَّا لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا فَجَعَلُوا يَقْتُلُونَنَا وَ يَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا وَ ايْمُ اللَّهِ مَعَ ذَلِكَ مَا مَكَثَ النَّاسُ لَقِينَا رِجَالًا بِيضاً عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ لِأُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْعَبَّاسِ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ فَجَعَلَ يَضْرِبُنِي فَضَرَبَتْ أُمُّ الْفَضْلِ عَلَى رَأْسِهِ بِعَمُودِ الْخَيْمَةِ فَلَقَتْ رَأْسَهُ شَجَّةً مُنْكَرَةً فَعَاشَ سَبْعَ لَيَالٍ وَ قَدْ رَمَاهُ اللَّهُ بِالْعَدَسَةِ وَ لَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ ثَلَاثاً لَا يَدْفِنَانِهِ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ فَدَفَنُوهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ عَلَى جِدَارٍ وَ قَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ حَتَّى وَارَوْهُ وَ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ الْآيَاتِ فِي أَبِي جَهْلٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ حَلَفَ لَئِنْ رَأَى مُحَمَّداً يُصَلِّي لَيَرْضَخَنَّ رَأْسَهُ فَأَتَاهُ وَ هُوَ يُصَلِّي وَ مَعَهُ حَجَرٌ لِيَدْمَغَهُ فَلَمَّا رَفَعَهُ أُثْبِتَتْ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ وَ لَزِقَ الْحَجَرُ بِيَدِهِ فَلَمَّا عَادَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ أَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى سَقَطَ الْحَجَرُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ أَنَا أَقْتُلُهُ بِهَذَا الْحَجَرِ فَأَتَاهُ وَ هُوَ يُصَلِّي لِيَرْمِيَهُ بِالْحَجَرِ فَأَغْشَى اللَّهُ بَصَرَهُ فَجَعَلَ يَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ لَا يَرَاهُ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى نَادَوْهُ مَا صَنَعْتَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُهُ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَهُ وَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ كَهَيْئَةِ الْفَحْلِ يَخْطُرُ بِذَنَبِهِ لَوْ دَنَوْتُ مِنْهُ لَأَكَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا إِنَّ قُرَيْشاً اجْتَمَعَتْ فَقَالَتْ لَئِنْ دَخَلَ مُحَمَّدٌ لَنَقُومَنَّ إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَدَخَلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله)

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 75 · فصل في حفظ الله تعالى من المشركين و كيد الشياطين‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.