فَوَضَعَ قَرْنَهُ فِي مَرَاقِّهِ ثُمَّ دَعَسَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي وَا ذُلَّاهْ حَتَّى أَخْرَجَ قَرْنَيْهِ مِنْ تَرْقُوَتِهِ وَ كَانَتِ الْكُفَّارُ فِي حَرْبِ الْأَحْزَابِ عَشْرَةَ آلَافِ رَجُلٍ وَ بَنُو قُرَيْظَةَ قَائِمُونَ بِنُصْرَتِهِمْ وَ السَّحَابَةُ فِي أَظَلِّ سَدِيدٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ أَنْزِلِ الْكِتَابَ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ فَجَاءَتْهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ تَقْلَعُ خِيَامَهُمْ فَانْهَزَمُوا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَيَّدَهُمْ بِجُنُودٍ لَمْ يَرَوْهَا وَ أَخَذَ النَّبِيُّ يَوْمَ بَدْرٍ كَفّاً مِنَ التُّرَابِ وَ يُقَالُ حَصًى وَ تُرَاباً فَرَمَى بِهِ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَتَفَرَّقَ الْحَصَى فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يُصِبْ مِنْ ذَلِكَ أَحَداً إِلَّا قَتَلَ أَوْ أُسِرَ وَ فِيهِ نَزَلَ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى -
المناقب لابن شهرآشوب — ص 79 · فصل في استجابة دعواته ع