⟨أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ⟩
إِنَّ الْيَهُودَ اجْتَمَعَتْ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا عَبْدَةُ عَلَى أَنْ تَسُمَّهُ فِي هَذِهِ الشَّاةِ فَشَوَتْهَا ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الرُّؤَسَاءُ فِي بَيْتِهَا فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتَ مَا تُوجِبُ لِي مِنْ حَقِّ الْجِوَارِ وَ قَدْ أَحْضَرَنِي رُؤَسَاءُ الْيَهُودِ فَزَيِّنِّي بِأَصْحَابِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَعَهُ عَلِيٌّ وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ فِي خَبَرٍ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ صُهَيْبٌ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ بِلَالٌ وَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ فَلَمَّا دَخَلُوا وَ أَخْرَجَتِ الشَّاةَ سَدُّوا آنَافَهُمْ بِالصُّوفِ وَ قَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ وَ تَوَكَّئُوا عَلَى عِصِيِّهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص اقْعُدُوا فَقَالُوا إِنَّا إِذَا زَارَنَا نَبِيٌّ لَا نَقْعُدُ وَ كَرِهْنَا أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ أَنْفَاسُنَا فَلَمَّا وَضَعَتِ الشَّاةَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَكَلَّمَ كَتِفُهَا فَقَالَتْ مَهْ يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلْ مِنِّي فَإِنِّي مَسْمُومَةٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدَةَ فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ قَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَا يَضُرُّهُ وَ إِنْ كَانَ كَذَّاباً أَرَحْتُ قَوْمِي مِنْهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ يُقْرِؤُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يُسَمِّيَهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ عَزَّ بِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ بِنُورِهِ الَّذِي أَضَاءَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي خَضَعَ لَهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ انْتَكَسَ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ مِنْ شَرِّ السَّمِّ وَ السِّحْرِ وَ اللَّمَمِ بِسْمِ الْعَلِيِّ الْمَلِكِ الْفَرْدِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 91 · فصل في نطق الجمادات