⟨وَ فِيهِ⟩
إِنَّهُ رَمَتْ قُرَيْشٌ بِالْأَحْجَارِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ع فَرَأَوْا كُلَّ حَجَرٍ مِنْهَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمَا فَوَجَمُوا فَقَالَ عَشْرَةٌ مِنْ مَرَدَتِهِمْ مَا هَذِهِ الْأَحْجَارُ تُكَلِّمُهَما وَ لَكِنَّهُمْ رِجَالٌ فِي حُفْرَةٍ وَ حَضْرَةِ الْأَحْجَارِ قَدْ خَبَأَهُمْ مُحَمَّدٌ تَحْتَ الْأَرْضِ فَتَحَلَّقَ عَشْرَةُ أَحْجَارٍ وَ رَضَّتْ رُءُوسَ الْمُتَكَلِّمِينَ بِهَذَا الْكَلَامِ فَجَاءَ عَشَائِرُهُمْ يَبْكُونَ وَ يَضِجُّونَ وَ يَقُولُونَ قَتَلَ مُحَمَّدٌ أَصْحَابَنَا بِسِحْرٍ فَأَنْطَقَ اللَّهُ جَنَائِزَهُمْ صَدَقَ مُحَمَّدٌ وَ كَذَّبْتُمْ وَ اضْطَرَبَتِ الْجَنَائِزُ وَ أُسْقِطَتْ مِنْ عَلَيْهَا وَ نَادَتْ مَا كُنَّا لِنَحْمِلَ أَعْدَاءَ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ إِنَّ ذَلِكَ سِحْرٌ عَظِيمٌ ثُمَّ دَعَيَا اللَّهَ تَعَالَى فَنُشِرُوا ثُمَّ نَادَى الْمُحْيَوْنَ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ شَأْناً عَظِيماً فِي الْمَمَالِكِ الَّتِي كُنَّا فِيهَا
المناقب لابن شهرآشوب — ص 93 · فصل في نطق الجمادات