الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٣٩١

يعلم من جهل نفسه، تصرخ من جور قضائه الدماء، وتعج منه المواريث، إلى الله أشكو معشرا يعيشون جهالا، ويموتون ضلالا، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم، وتولول منه الفتيا، وتبكي منه المواريث، ويحلل بقضائه الفرج الحرام، ويحرم بقضائه الفرج الحلال، ويأخذ المال من أهله فيدفعه إلى غير أهله.

وروي أنه صلوات الله عليه قال - بعد ذلك -: أيها الناس عليكم بالطاعة والمعرفة بمن لا تعتذرون بجهالته، فإن العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة نبيكم محمد (صلى الله وعليه وآله) فأنى يتاه بكم؟!

بل أين تذهبون؟!

يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة!

هذه مثلها فيكم فاركبوها، فكما نجى في هاتيك من نجى فكذلك ينجو في هذه من دخلها، أنا رهين بذلك قسما حقا وما أنا من المتكلفين، والويل لمن تخلف ثم الويل لمن تخلف، أما بلغكم ما قال فيكم نبيكم حيث يقول - في حجة الوداع -: " إني تارك فيكم الثقلين، ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وأنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ألا هذا عذب فرات فاشربوا منه، وهذا ملح أجاج فاجتنبوا.

وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال - لرأس اليهود -: على كم افترقتم؟

فقال على كذا وكذا فرقة.

فقال علي (عليه السلام):

كذبت ثم أقبل على الناس فقال: والله لو ثنيت لي الوسادة: لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل القرآن بقرآنهم.

الإحتجاج ـ — ص 391 · إحتجاجه عليه السلام على من قال بالرأي في الشرع والاختلاف في الفتوى وأن يتعرض للحكم بين الناس من ليس لذلك بأهل وذكر الوجه لاختلاف من أختلف في الدين والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.