⟨وَ فِي خُطْبَةِ الْقَاصِعَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ⟩
أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ إِنْ كُنْتِ تُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ تَعْلَمِينَ أَنَّى رَسُولُ اللَّهِ فَانْقَلِعِي بِعُرُوُقِكِ حَتَّى تَقِفِيِ بَيْنَ يَدَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَانْقَلَعَتْ بِعُرُوقِهَا وَ جَاءَتْ وَ لَهَا دَوِيٌّ شَدِيدٌ وَ قَصْفٌ كَقَصْفِ أَجْنِحَةِ الطَّيْرِ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ مُرَفْرَفَةً وَ أَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الْأَعْلَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِبَعْضِ أَغْصَانِهَا عَلَى مَنْكِبِي وَ كُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِكَ قَالُوا عُلُوّاً وَ اسْتِكْبَاراً فَمُرْهَا فَلْيَأْتِكَ نِصْفُهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ نِصْفُهَا بِأَعْجَبِ إِقْبَالٍ وَ أَشَدِّهِ دَوِيّاً فَكَانَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا كُفْراً وَ عُتُوّاً فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى نِصْفِهِ فَأَمَرَهُ ص فَرَجَعَ فَقَالَ الْقَوْمُ ساحِرٌ كَذَّابٌ عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 129 · فصل في إعجازه ع