وَ لَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَ لَا بِالسَّبِطِ وَ لَا بِالْمُطَهَّمِ وَ لَا بِالْمُكَلْثَمِ وَ لَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ جَلِيلَ الْمُشَاشِ أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِهِ وَ لَا فِي صَدْرِهِ شَعْرٌ إِلَّا مَوْصِلَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ كَالْخَطِّ جَلِيلَ الْكَتَدِ أَجْرَدَ ذَا مَسْرُبَةٍ وَ كَانَ أَكْثَرُ شَيْبِهِ فِي فُودَيِ رَأْسِهِ وَ كَأَنَّ كَفَّهُ كَفُّ عَطَّارٍ مَسَّهَا بِطِيبٍ رَحْبِ الرَّاحَةِ سَبِطِ الْقَصَبِ وَ كَانَ إِذَا رَضِيَ وَ سُرَّ فَكَأَنَّ وَجْهَهُ الْمِرْآةُ وَ كَأَنَّ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ صُوَرٍ يَخْطُوا تَكَفُّؤاً وَ يَمْشِي الْهُوَيْنَا يَبْدَأُ الْقَوْمَ إِذَا سَارَعَ إِلَى خَيْرٍ وَ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ إِذَا تَبَسَّمَ يَتَبَسَّمُ عَنْ مِثْلِ الْمُنْحَدِرِ عَنْ بُطُونِ الْغَمَامِ وَ إِذَا افْتَرَّ افْتَرَّ عَنْ سَنَا الْبَرْقِ إِذَا تَلَأْلَأَ لَطِيفَ الْخَلْقِ عَظِيمَ الْخَلْقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ إِذَا طَلَعَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ رَأَوْا جَبِينَهُ كَأَنَّهُ ضَوْءُ السِّرَاجِ الْمُتَوَقِّدِ كَأَنَّ عَرَقَهُ فِي وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤِ وَ رِيحُ عَرَقِهِ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 157 · فصل في نسبه و حليته ع