الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب

الْحُسْنَى وَ جَعَلَهُ خَيْرَ الْخَلْقِ مَا بَيْنَ الثُّرَيَّا وَ الثَّرَى وَ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ أُمِّ الْقُرَى بِقَوْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.

اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْمِعْرَاجِ فَالْخَوَارِجُ يُنْكِرُونَهُ وَ قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ عُرِجَ بِرُوحِهِ دُونَ جِسْمِهِ عَلَى الطَّرِيقِ الرُّؤْيَا وَ قَالَتْ الْإِمَامِيَّةُ وَ الزَّيْدِيَّةُ وَ الْمُعْتَزِلَةُ بَلْ عُرِجَ بِرُوحِهِ وَ بِجِسْمِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَ قَالَ آخَرُونَ بَلْ عُرِجَ بِرُوحِهِ وَ جِسْمِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ حُذَيْفَةَ وَ أَنَسٍ وَ عَائِشَةَ وَ أُمِّ هَانِئٍ وَ نَحْنُ لَا نُنْكِرُ ذَلِكَ إِذَا قَامَتِ الدَّلَالَةُ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ مِعْرَاجَ مُوسَى إِلَى الطُّورِ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ وَ لِإِبْرَاهِيمَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ وَ لِعِيسَى إِلَى الرَّابِعَةِ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ لِإِدْرِيسَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا وَ لِمُحَمَّدٍ ص فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى وَ ذَلِكَ لِعُلُوِّ هِمَّتِهِ فَلِذَلِكَ يُقَالُ الْمَرْءُ يَطِيرُ بِهِمَّتِهِ فَتَعَجَّبَ اللَّهُ مِنْ عُرُوجِهِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى وَ أَقْسَمَ بِنُزُولِهِ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى فَيَكُونُ عُرُوجُهُ وَ نُزُولُهُ بَيْنَ تَأْكِيدَيْنِ.

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 177 · فصل في معراجه ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.