فَانْتَشَرُوا عَنْهُ فَسَارَ ظَاهِراً قَاهِراً حَتَّى نَزَلَ ضَجْنَانَ فَتَلَوَّمَ بِهَا قَدْرَ يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ وَ يُرْوَى أَنَّهُ لَحِقَ بِهِ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَصَلَّى لَيْلَتَهُ تِلْكَ هُوَ وَ الْفَوَاطِمُ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَ قُعُوداً وَ عَلَى جُنُوبِهِمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ سَارَ لِوَجْهِهِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ قَدْ نَزَلَ الْوَحْيُ بِمَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِمْ قَبْلَ قُدُومِهِمْ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً إِلَى قَوْلِهِ أُنْثى فَالذَّكَرُ عَلِيٌّ وَ الْأُنْثَى فَاطِمَةُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ يَقُولُ عَلِيٌّ مِنَ الْفَوَاطِمِ وَ هُنَّ مِنْ عَلِيٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ حُسْنُ الثَّوابِ وَ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَوَّلُهُمْ هِجْرَةً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ آخِرُهُمْ عَهْداً بِرَسُولِهِ لَا يُحِبُّكَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ أَوْ كَافِرٌ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 184 · فصل في هجرته ع