مِنْ عَلِيٍّ أَوْ حَمْزَةَ أَوْ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَا أَطْمَعُ لِمُحَمَّدٍ لِشَوْكَتِهِ وَ لَا فِي عَلِيٍّ لِبَسَالَتِهِ وَ بَصَارَتِهِ وَ لَعَلِّي أُصِيبُ مِنْ حَمْزَةَ غُرَّةً فَأَزْرِقَهُ فَقَالَتْ إِنْ تَقْتُلْهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَ ثَأْرِي وَ قَدْ كَانَ عُلِّمَ رَمْيَ الْحِرَابِ بِالْحَبَشَةِ وَ كَانَ حَمْزَةُ يَحْمِلُ حَمَلَاتِهِ كَاللُّيُوثِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَوْقِفِهِ فَكَمَنَ وَحْشِيٌّ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَالَ الصَّادِقُ ع فَزَرَقَهُ وَحْشِيٌّ فَوْقَ الثَّدْيِ فَسَقَطَ وَ شَدُّوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ فَأَخَذَ وَحْشِيٌّ الْكَبِدَ فَشَّدَّ بِهَا إِلَى هِنْدٍ فَأَخَذَتْهَا فَطَرَحَتْهَا فِي فِيهَا فَصَارَتْ مِثْلَ الدَّاغِصَةِ فَلَفَظَتْهَا وَ يُقَالُ صَارَتْ حَجَراً وَ رَأَى الْحُلَيْسُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَبَا سُفْيَانَ وَ هُوَ يَشُدُّ الرُّمْحَ فِي شِدْقِ حَمْزَةَ فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَيِّدُ قُرَيْشٍ مَا يَصْنَعُ بِعَمِّهِ الَّذِي صَارَ لَحْماً وَ أَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ ذُقْ يَا عُقَقُ وَ أَتَتْ هِنْدٌ وَ جَذَعَتْ أَنْفَهُ وَ أُذُنَهُ وَ جَعَلَتْ فِي مِخْنَقَتِهَا بِالذَّرِيرَةِ مُدَّةً فَوَجَدُوا سَبْعِينَ شَهِيداً فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ ع بَلْ أَصْبِرُ وَ فِيهِ ضُرِبَتْ يَدُ طَلْحَةَ فَشَلَّتْ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 193 · فَصْلٌ فِي غَزَوَاتِهِ ع