الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

يُقْبِلُونَ عَلَى وُضُوئِهِ وَ يَتَبَادَرُونَ لِأَمْرِهِ وَ يَخْفِضُونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَ مَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيماً لَهُ وَ إِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ آتِهِ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ ص هَذَا فُلَانٌ وَ هُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا فَبُعِثَتْ لَهُ وَ اسْتَقْبَلَهُ الْقَوْمُ يُلَبُّونَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يَصُدُّوا عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ ثُمَّ جَاءَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ع إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ ص قَدْ سَهُلَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ فَجَلَسَ وَ ضَرَعَ إِلَى النَّبِيِّ ص فِي الصُّلْحِ وَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِالْإِجَابَةِ إِلَى ذَلِكَ وَ أَنْ يَكْتُبَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْقِصَّةَ ثُمَّ كَتَبَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ وَ اصْطَلَحَا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَنِ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ وَ يَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَ يَأْمَنُ الْمُجْتَازِينَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ وَ أَنَّ الْعَهْدَ بَيْنَنَا عَيْبَةٌ مَكْفُوفَةٌ وَ أَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَ لَا إِغْلَالَ وَ أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَ عَهْدِهِ دَخَلَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَ عَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ وَ عَلَى أَنْ لَا يُسْتَكْرَهَ أَحَدٌ عَلَى دِينِهِ وَ عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ بِمَكَّةَ عَلَانِيَةً وَ عَلَى أَنَّ مُحَمَّداً يَنْحَرُ الْهَدْيَ مَكَانَهُ وَ عَلَى أَنْ يُخَلِّيَهَا لَهُ فِي قَابِلٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَيَدْخُلَهَا بِسِلَاحِ الرَّاكِبِ وَ يُخْرِجَ قُرَيْشاً كُلَّهَا مِنْ مَكَّةَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُخَلِّفُونَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ وَ مَنْ لَحِقَ مُحَمَّداً وَ أَصْحَابَهُ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِنَّ مُحَمَّداً يَرُدُّهُ عَلَيْهِمْ وَ مَنْ رَجَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى قُرَيْشٍ فَلَا يَرُدُّونَ إِلَيْهِ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله)

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 203 · فَصْلٌ فِي غَزَوَاتِهِ ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.