يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ ثَارُكُمْ يَوْمُ الْجَبَلِ فَأَتَى الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ ع وَ أَخْبَرَهُ بِمَقَالَ ةِ سَعْدٍ فَقَالَ ع لَيْسَ بِمَا قَالَ سَعْدٌ شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ أَدْرِكْ سَعْداً فَخُذِ الرَّايَةَ مِنْهُ وَ أَدْخِلْهَا إِدْخَالًا رَفِيقاً فَقَالَ سَعْدٌ لَوْلَاكَ لَمَا أُخِذَ مِنِّي وَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ كَنَفَ مُلْكاً عَظِيماً فَقَالَ الْعَبَّاسُ وَيْحَكَ هَذِهِ نُبُوَّةٌ وَ أَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي يَرْكُضُ فَاسْتَقْبَلَهُ قُرَيْشٌ وَ قَالُوا مَا وَرَاكَ وَ مَا هَذَا الْغُبَارُ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي خَلْقٍ ثُمَّ صَاحَ يَا آلَ غَالِبٍ الْبُيُوتَ الْبُيُوتَ مَنْ دَخَلَ دَارِي فَهُوَ آمِنٌ فَعَرَفَتْ هِنْدٌ فَأَخَذَتْ تَطْرُدُهُمْ قَالَتْ اقْتُلُوا الشَّيْخَ الْخَبِيثَ مِنْ وَافِدِ قَوْمٍ وَ طَلْيَةِ قَوْمٍ قَالَ وَيْلَكِ إِنِّي رَأَيْتَ ذَاتَ الْقُرُونِ وَ رَأَيْتُ فَارِسَ أَبْنَاءِ الْكِرَامِ وَ رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدَةَ وَ فِتْيَانَ حِمْيَرٍ يُسْلِمُونَ آخِرَ النَّهَارِ وَيْلَكِ اسْكُتِي فَقَدْ وَ اللَّهِ جَاءَ الْحَقُّ وَ ذَهَبَتِ الْبَلِيَّةُ وَ كَانَ قَدْ عَهِدَ النَّبِيُّ ص أَنْ لَا يَقْتُلُوا مِنْهَا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمُ سِوَى عَشَرَةٍ الْحُوَيْرِثِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ كَعْبٍ وَ مُقِيسِ بْنِ ضُبَابَةَ وَ قَرِينَةٍ الْمُغَنِّيَةِ قَتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَبِلَ مِنْهُنَّ الْبَيْعَةَ وَ قَرِيناً انْفَلَتَتْ وَ اسْتُومِنَ لَهَا فَرَمَحَهَا فَرَسٌ فِي الْأَبْطَحِ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 208 · فَصْلٌ فِي غَزَوَاتِهِ ع