⟨قَالَ الصَّادِقُ ع⟩
كَانَ مَعَ هَوَازِنَ دُرَيْدُ بْنُ الصَّمَّةِ خَرَجُوا بِهِ شَيْخاً كَبِيراً يَتَيَمَّنُونَ بِهِ فَلَمَّا نَزَلُوا بِأَوْطَاسٍ قَالَ نِعْمَ مَجَالُ الْخَيْلِ لَا حَزْنٌ ضَرِسٌ وَ لَا سَهْلٌ دَهْسٌ مَا لِي أَسْمَعُ رُغَاءَ الْبَعِيرِ وَ نُهَاقَ الْحَمِيرِ وَ بُكَاءَ الصَّغِيرِ وَ ثُغَاءَ الشَّاةِ وَ خُوَارَ الْبَقَرِ فَقَالَ لِابْنِ عَوْفٍ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَجْعَلَ خَلْفَ كُلِّ رَجُلٍ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ فَيُقَاتِلَ عَنْهُمْ قَالَ وَيْحَكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئاً قَدَّمْتَ بَيْضَةَ هَوَازِنَ فِي نُحُورِ الْخَيْلِ وَ هَلْ يَرُدُّ وَجْهَ الْمُنْهَزِمِ شَيْءٌ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ لَكَ لَمْ يَنْفَعْكَ إِلَّا رَجُلٌ بِسَيْفِهِ وَ رُمْحِهِ وَ إِنْ كَانَتْ عَلَيْكَ فُضِحْتَ فِي أَهْلِكَ وَ مَالِكَ ثُمَّ قَالَ حَرْبُ عَوَانٍ يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعٌ أَخَبَّ فِيهَا وَاضِعٌ قَالَ إِنَّكَ كَبِرْتَ وَ ذَهَبَ عِلْمُكَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 210 · فَصْلٌ فِي غَزَوَاتِهِ ع