الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

نَزَلَ انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا الْآيَةَ فَخَطَبَ ع وَ رَغَّبَ فِي الْمُوَاسَاةِ لِجَيْشِ الْعُسْرَةِ فَأَنْفَقَ الْعَبَّاسُ وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ غَيْرُهُمْ فَنَزَلَ وَ اسْتَفْزِزْ لِيَعْلَمَ سَائِرُ الصَّحَابَةِ بِشِدَّةِ الْقَيْظِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ وَ اتِّسَاقِ الْأَمْرِ بِلَا قِتَالٍ فَقَصَدَ نَحْوَ الرُّومِ إِلَى مَدِينَةِ تَبُوكَ وَ قِيلَ هُوَ مِنَ الْبَوْكِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَبُوكُونَ الْأَرْضَ لِلْمَاءِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يَقْتُلُ فَرَسَهُ وَ يَمُصُّ أَحْشَاءَهُ وَ اسْتَخْلَفَ عَلِيّاً ع فِي أَهْلِهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِي أَوْ بِكَ وَ ذَلِكَ لِشَفَقَتِهِ عَلَيْهَا مِنْ أَعْدَائِهَا وَ نَصِّهِ عَلَيْهِ بِالْقِيَامِ بَعْدَهُ فَعَظُمَ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى الْأَنْصَارِ فَضَرَبَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ الْجُرْفَ فَرَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ الْآيَةَ وَ يُقَالُ إِنَّهُ حَلَفَ لِلتَّعَذُرِ فَنَزَلَ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ وَ اسْتَأْذَنَهُ بَعْضُ بَنِي غِفَارٍ فِي التَّأَخُّرِ فَنَزَلَ وَ جاءَ الْمُعَذِّرُونَ إِلَى قَوْلِهِ كَاذِبِينَ وَ اسْتَأْذَنَهُ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَ مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ وَ أَصْحَابُهُمَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ كَانُوا ثَمَانِينَ رَجُلًا وَ كَانَ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ أَظْهَرَ شَبِقَةً بِالنِّسَاءِ فَنَزَلَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ وَ قَالَ مُنَافِقٌ لِصَحْبِهِ لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ فَنَزَلَ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا وَ قَالَ آخَرُ إِنَّهُ اغْتَرَّ بِحَرْبِ الْعَرَبِ وَ لَيْسَ الرُّومُ كَذَلِكَ فَنَزَلَ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ أَتَاهُ الْبَكَّاءُونَ وَ هُمْ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَ صَخْرُ بْنُ خَنْسَا وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ وَ عُلَيَّةُ بْنُ زَيْدٍ وَ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَتَمَةَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ وَ سَأَلُوا دَوَابّاً أَوْ بِغَالًا أَوْ خِفَافاً فَلَمْ يَجِدْ فَانْصَرَفُوا وَ هُمْ يَبْكُونَ فَنَزَلَ وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ.

وَ قَالَ الزُّهْرِيُّ نَزَلَ فِي تَخَلُّفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَ مَرَّارِ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 212 · فَصْلٌ فِي غَزَوَاتِهِ ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.