الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
المناقب لابن شهرآشوب

أَبَاهَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ دَعَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَلِيّاً فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَصِيحَانِ وَ يَبْكِيَانِ حَتَّى وَقَعَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يُنَحِّيَهُمَا عَنْهُ فَأَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ دَعْهُمَا أَشَمَّهُمَا وَ يَشَمَّانِي وَ أَتَزَوَّدْ مِنْهُمَا وَ يَتَزَوَّدَانِ مِنِّي ثُمَّ جَذَبَ عَلِيّاً تَحْتَ ثَوْبِهِ وَ وَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ وَ جَعَلَ يُنَاجِيهِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لَهُ ضَعْ رَأْسِي يَا عَلِيُّ فِي حَجْرِكَ فَقَدْ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ فَإِذَا فَاضَتْ نَفْسِي فَتَنَاوَلْهَا بِيَدَيْكَ وَ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ ثُمَّ وَجِّهْنِي الْقِبْلَةَ وَ تَوَلَّ أَمْرِي وَ صَلِّ عَلَيَّ أَوَّلَ النَّاسِ وَ لَا تُفَارِقْنِي حَتَّى تُوَارِيَنِي فِي رَمْسِي وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخَذَ عَلِيٌ بِرَأْسِهِ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهَا بِالدُّنُوِّ مِنْهُ فَأَسَرَّ إِلَيْهَا شَيْئاً تَهَلَّلَ وَجْهُهَا القصةَ ثُمَّ قَضَى وَ مَدَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ حَنَكِهِ فَفَاضَتْ نَفْسُهُ فِيهَا فَرَفَعَهَا إِلَى وَجْهِهِ فَمَسَحَهُ بِهَا ثُمَّ وَجَّهَهُ وَ مَدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهُ وَ اسْتَقْبَلَ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِهِ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 237 · فصل في وفاته ع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.