الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب

الْعُيُونُ وَ الْمَحَاسِنُ-

قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ لِي سُؤَالٌ قَالَ هَاتِ قُلْتُ أَ لَكَ عَيْنٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَرَى بِهَا قَالَ الْأَلْوَانَ وَ الْأَشْخَاصَ قُلْتُ فَلَكَ أَنْفٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَشَمُّ بِهِ الرَّائِحَةَ قُلْتُ فَلَكَ فَمٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَذُوقُ بِهِ الطَّعْمَ قُلْتُ أَ لَكَ قَلْبٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أُمَيِّزُ بِهِ كُلَّ مَا وَرَدَ عَلَى هَذِهِ الْجَوَارِحِ قُلْتُ لَيْسَ لَهَا غِنًى عَنِ الْقَلْبِ قَالَ لَا قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ وَ هِيَ صَحِيحَةٌ سَلِيمَةٌ قَالَ يَا بُنَيَّ الْجَوَارِحُ إِذَا شَكَّتْ فِي شَيْءٍ شَمَّتْهُ أَوْ رَأَتْهُ أَوْ ذَاقَتْهُ أَوْ سَمِعَتْهُ رَدَّتْهُ إِلَى الْقَلْبِ فَيُتْقِنُ الْيَقِينَ وَ يُبْطِلُ الشَّكَّ قُلْتُ فَإِنَّمَا أَقَامَهُ اللَّهُ لِشَكِّ الْجَوَارِحِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَلْبِ وَ إِلَّا لَمْ تَسْتَيْقِنِ الْجَوَارِحُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَا بَا مَرْوَانَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَتْرُكْ جَوَارِحَكَ حَتَّى جَعَلَ لَهَا إِمَاماً يُصَحِّحُ لَهَا الصَّحِيحَ وَ يُتْقِنُ لَهَا مَا شَكَّتْ فِيهِ وَ يَتْرُكُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فِي حَيْرَتِهِمْ وَ شَكِّهِمْ وَ اخْتِلَافِهِمْ لَا يُقِيمُ لَهُمْ إِمَاماً يَرُدُّونَ إِلَيْهِ شَكَّهُمْ وَ حَيْرَتَهُمْ وَ يُقِيمُ لَكَ إِمَاماً لِجَوَارِحِكَ يَرُدُّ إِلَيْهِ حَيْرَتَكَ وَ شَكَّكَ.

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 246 · فصل في شرائطها مما يليق بهذا الكتاب‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.