الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

ففعلت، فوقعت علينا طلائع المسلمين حتّى كان من أمري ما رأيت و ما شاهدت، و ما شعر أحد [بي] بأنّي ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية سواك، و ذلك باطّلاعي إيّاك عليه، و لقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته، و قلت: نرجس، فقال: اسم الجواري.

فقلت:

العجب!

إنّك روميّة، و لسانك عربيّ.

قالت:

بلغ من ولوع جدّي و حمله إيّاي على تعلّم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمان له في الاختلاف إليّ، فكانت تقصدني صباحا و مساء، و تفيدني العربيّة حتّى استمرّ عليها لساني، و استقام.

قال بشر:

فلمّا انكفأت بها إلى سرّ من رأى دخلت على مولانا أبي الحسن العسكريّ (عليه السلام) فقال لها: كيف أراك اللّه عزّ الإسلام، و ذلّ النصرانيّة، و شرف أهل بيت محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم).

قالت:

كيف أصف لك، يا ابن رسول اللّه!

ما أنت أعلم به منّي.

قال:

فإنّي أريد أن أكرمك، فأيّما أحبّ إليك عشرة آلاف درهم أم بشرى لك فيها شرف الأبد؟

قالت:

بل البشرى.

قال (عليه السلام):

فابشري بولد يملك الدنيا شرقا و غربا، و يملأ الأرض قسطا و عدلا 63 كما ملئت ظلما و جورا، قالت: ممّن؟

قال (عليه السلام):

ممّن خطبك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) له من ليلة كذا، من شهر كذا، من سنة كذا بالروميّة.

قالت:

من المسيح، و وصيّه؟

قال:

فممّن زوّجك المسيح، و وصيّه؟

قالت:

من ابنك أبي محمّد.

قال:

فهل تعرفينه؟

قالت:

و هل خلوت ليلة من زيارته إيّاي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيّدة النساء أمّه.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.