فقال:
إنّا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا، أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها، قالت: قلت: يا سيّدي!
فأروح بها إليك؟
قال:
استأذني أبي في ذلك، فصرت إلى أخي (عليه السلام)، فلمّا دخلت عليه تبسّم ضاحكا و قال: يا حكيمة!
جئت تستأذنيني في أمر الصبيّة، ابعثي بها إلى أبي محمّد، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يشركك في هذا الأمر.
فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد (عليه السلام)، فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليها تقوم فتقبّل جبهتي فأقبّل رأسها، و تقبّل يدي فأقبّل رجلها، و تمدّ يدها إلى خفيّ لتنزعه ____________ - إثبات الهداة:، ح 17، قطعة منه، و مدينة المعاجز:، ح 2506، و البحار:، ح 12، و أعيان الشيعة:، س 16، بتفاوت يسير.
قطعة منه في (إخباره (عليه السلام) بالغائب).
في مشارق أنوار اليقين: الحسن بن حمدان عن حليمة بنت محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام)، و أشار في هامشه: «في نسخة خطّية: حكيمة».
65 فأمنعها من ذلك، فأقبّل يدها إجلالا و إكراما للمحلّ الذي أحلّه اللّه تعالى فيها.
فمكثت بعد ذلك إلى أن مضى أخي أبو الحسن (عليه السلام)، فدخلت على أبي محمّد (عليه السلام) ذات يوم، فقال: يا عمّتاه!
إنّ المولود الكريم على اللّه و رسوله سيولد ليلتنا هذه، فقلت: يا سيّدي!
في ليلتنا هذه؟!
قال:
نعم، فقمت إلى الجارية فقلّبتها ظهرا لبطن، فلم أر بها حملا.
فقلت:
يا سيّدي!
ليس بها حمل، فتبسّم ضاحكا و قال: يا عمّتاه!
إنّا معاشر الأوصياء ليس يحمل بنا في البطون، و لكنّا نحمل في الجنوب.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام