قلت:
دعي، فأجاب.
قال:
رحمة اللّه عليه!
ما كان أطول ليله، و أجزل نيله، فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار؟
قلت:
أنا إبراهيم بن مهزيار.
فعانقني مليّا، ثمّ قال: مرحبا بك يا أبا إسحاق!
ما فعلت بالعلامة التي وشّجت بينك و بين أبي محمّد (عليه السلام)؟
فقلت:
لعلّك تريد الخاتم الذي آثرني اللّه به من الطيّب أبي محمّد ____________ إكمال الدين و إتمام النعمة: 426، ح 2.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 71.
81 الحسن بن عليّ (عليهما السلام)؟
فقال:
ما أردت سواه، فأخرجته إليه، فلمّا نظر إليه استعبر، و قبّله.
ثمّ قرأ كتابته، فكانت: يا اللّه، يا محمّد، يا عليّ.
ثمّ قال: بأبي يدا طال ما جلت فيها، و تراخى بنا فنون الأحاديث- إلى أن قال لي-: يا أبا إسحاق!
أخبرني عن عظيم ما توخّيت بعد الحجّ؟
قلت:
و أبيك، ما توخّيت إلّا ما سأستعلمك مكنونه.
قال:
سل، عمّا شئت!
فإنّي شارح لك إن شاء اللّه.
قلت:
هل تعرف من أخبار آل أبي محمّد الحسن (عليه السلام) شيئا؟
قال لي:
و أيم اللّه!
إنّي لأعرف الضوء بجبين محمّد و موسى ابني الحسن بن عليّ (عليهم السلام)، ثمّ إنّي لرسولهما إليك، قاصدا لإنبائك أمرهما، فإن أحببت لقاءهما، و الاكتحال بالتبرّك بهما، فارتحل معي إلى الطائف، و ليكن ذلك في خفية من رجالك و اكتتام.
قال إبراهيم:
فشخصت معه إلى الطائف أتخلّل رملة فرملة حتّى أخذ في بعض مخارج الفلاة، فبدت لنا خيمة شعر، قد أشرفت على أكمة رمل، تتلألأ تلك البقاع منها تلألؤا، فبدرني إلى الإذن، و دخل مسلّما عليهما، و أعلمهما بمكاني.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام