فحدّثوني بجملة أخباره: أنّ سيّدنا أبا الحسن (عليه السلام) كان يقول لهم: تجنّبوا ابني جعفر، أما إنّه ابني مثل حام من نوح الذي قال اللّه جلّ من قائل فيه: فقال: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي الآية.
فقال له اللّه:
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ.
و إنّ أبا محمّد (عليه السلام) كان يقول لنا بعد أبي الحسن (عليه السلام): اللّه!
اللّه!
أن يظهر لكم أخي جعفر على سرّ، فو اللّه!
ما مثلي و مثله إلّا مثل هابيل و قابيل ابني آدم، حيث حسد قابيل لهابيل على ما أعطاه اللّه لهابيل من فضله فقتله، و لو تهيّأ لجعفر قتلي لفعل، و لكنّ اللّه غالب على أمره.
____________ الكافي:، ح 19، عنه مدينة المعاجز:، ح 2702.
الإرشاد للمفيد: 355 س 13، بتفاوت يسير.
عنه البحار:، ح 16.
كشف الغمّة:، س 10، بتفاوت.
هود:، 46.
94 فلقد عهدنا بجعفر و كلّ من في البلد، و كلّ من في العسكر من الحاشية، الرجال و النساء و الخدم يشكون إذا وردنا الدار أمر جعفر، يقولون: إنّه يلبس المصنّعات من ثياب النساء، و يضرب له بالعيدان، فيأخذون منه و لا يكتمون عليه.
و إنّ الشيعة بعد أبي محمّد (عليه السلام) زادوا في هجره، و تركوا رمي السلام عليه، و قالوا: لا تقيّة بيننا و بينه نتجمّل به.
و ان نحن لقيناه و سلّمنا عليه و دخلنا داره و ذكرناه نحن فنضلّ الناس فيه، و عملوا على ما يرونا نفعله فنكون بذلك من أهل النار.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام