فخرج جعفر على دابّة كميت، و عليه ثياب بيض، و رداء، و عليه عدنية سوداء طويلة، و بين يديه خادم، و في يده غاشية، و على يمينه خادم آخر ثيابه سود، و على رأسه خادم آخر، و خادم على بغلته خلفه.
فلمّا رأني نظر إليّ نظرا شديدا، فمشيت خلفه حتّى بلغت باب النقيب الذي على الطالبيّين.
فنزل عنده و دخل إليه، ثمّ خرج منصرفا إلى منزله.
فلمّا بلغ قبر أبي الحسن، و قبر أبي محمّد (عليهما السلام) أشار بيده و سلّم عليهما، و دخل داره فانصرفت إلى حانوت بقّال، و أخذت منه أوقيتين.
فكتبت إليه كتابا، و كتابا إلى امرأة تكنّى أمّ أبي سليمان امرأة محمّد بن زكريّا الرازيّ، و كانت باب جعفر.
و كان صديقا لي كتب كتابا إلى بعض إخوانه ليوصله إلى جعفر.
و فعلت أنا كتابا على لسان أبي محمّد بن يعقوب بن أبي نافع المدائنيّ، و كتابا إلى الامرأة، أمّ أبي سليمان، و تسمّيت في الذي ترون فيه أحمد بن محمّد المروزيّ و كتبت فيه: جعلت فداك!
إنّ حامل كتابي رجل من خراسان و هو يقول بالسيّد محمّد متعلّقا إليه، و ذهبت إلى امرأة أبي سليمان.
____________ - و، ح 2736، و فيه صاحبي العسكر، بدل الرضا، و بتفاوت آخر.
قطعة منه في (ذمّ جعفر بن عليّ الهادي (عليه السلام)).
96 فدفعت الكتاب إليها، فأدخلتني إلى دهليز فيه درجة.
فقالت لي:
اصعد!
فصعدت إلى حجرة، فقالت: اجلس!
فجلست، و جلست معي تحدّثني، و تساءلني و قامت فذهبت إلى جعفر، فاحتسبت به.
ثمّ جاءت و معها رقعة بخطّه، مكتوب فيها: بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا أحمد، رحمك اللّه!
أوصلت إليّ الامرأة الكتاب بما أحببت، أرشدك اللّه، و ثبّتك إليّ، بدواة، و كاغذ أبيض، و طين الختم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام