الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقال:

أبو محمّد كان إماما مفترض الطاعة على الخلق، و أنا وصيّه.

و رأيت غيرهم، فقالوا: إنّ جعفرا وصيّ أبيه أبي الحسن.

فتحيّرت، و قلت: ليس هاهنا حيلة إلّا أن أخرج إلى السيّد، و أسأله مشافهة، فخرجت إلى سيّدي.

فهذه قصّتي و حالي، فإن رأى سيّدي أن يمنّ على عبده بالنظر إلى وجهه و سؤاله مشافها فعل، فإنّي خلّفت ورائي قوما حيارى، فلعلّ اللّه أن يهداهم سيّدي سبيلا فعلا مفعولا مأجورا، إن شاء تعالى.

و راجعت الكتاب إليه على يد أمّ أبي سليمان.

فلمّا كان بعد ساعة جاءت هذه الامرأة التي تكنّى أمّ سليمان، فقالت لي: يقول لك السيّد: إنّي كنت راكبا و انصرفت، و أنا كسلان، فكن عند هذه الامرأة حتّى أوجّه إليك و أدعوك.

فقالت:

أراك يا سيّدي!

رجلا عاقلا، و قد حملت كتاب أخينا إليّ، و سألني: هل تعرفين هذا الرجل؟

98 فقلت: لا أعرفه، و كان عند السيّد عام الأوّل، و أنا أدخلك عليه، و أسألك يا أخي!

لا تتحدّث.

قلت:

نعم!

لك هذا، فإنّي رجل مرتاد إليك أريد فكاك رقبتي من النار.

فقالت:

إنّي أدخل عليه إن شاء اللّه بعد الظهر.

ثمّ نزلت من عندي و صعدت بطبق فيه أربع أرغفة و قثّاء مفرّم و بطّيخ و صينيّة و كوز ماء، فقالت: كل.

فقلت:

إنّي أكلت، و جئت.

فقالت:

أسألك أن تأكل فإنّ هذا من الخبز الذي يجري على السيّد، فأكلت منه رغيفا من القثّاء و البطّيخ.

فلمّا صدرت جاءت و قالت: قم!

فقمت.

فأدخلتني في دهليز جعفر وردت الباب، فجلست مع خادمه الأبيض، و دخلت الامرأة إليه ثمّ خرجت، و قالت لي: ادخل!

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.