فقلت:
من؟
جعلت فداك!
قال:
القزوينيّ عليّ بن أحمد.
فقلت:
سمعت باسمه و أردت أن أذهب إليه.
فقال:
إيّاك!
فإنّه كافر و أخاف أن يفتنك و يفسد عليك ما أنت عليه من دينك عليّ بن أحمد القزوينيّ، و أصحابه لعنهم اللّه و الملائكة و الناس أجمعون.
فقلت:
نعم!
لعنهم اللّه بلغتك المنتظرة.
ثمّ قال لي: هل تشبك في أبي الحسن؟
قلت:
أعوذ باللّه!
قال:
مضى أبو محمّد أخي و لم يخلّف أحدا لا ذكرا و لا أنثى و أنا وصيّه.
فقلت:
وصيّ أبي الحسن، أم وصيّ أبي جعفر، أم وصيّ أبي محمّد؟
قال:
بل وصيّ أبي محمّد أخي.
قلت:
أبو محمّد كان إماما مفروض الطاعة عليك و على الخلق أجمعين؟
قال:
نعم!
قلت:
و أنت وصيّه، و أنت الإمام المفروض الطاعة على 100 الخلق أجمعين؟
قال:
نعم!
فارتميت إلى يده أقبّلها فناولني إيّاها فقبّلتها، فقلت: يا سيّدي!
روينا عن آبائك (عليهم السلام) إنّ الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن و الحسين.
قال:
صدّقت بهذا، و لكن أ تقرّ بالبداء؟
قلت:
نعم!
قال:
فإنّ اللّه بدا له في ذلك.
فقلت له:
يا سيّدي!
فوقك إمام؟
قال:
لا، ثمّ قال: يا أحمد!
لو لا أنّي عرفت من نيّتك الصدق لما أذنت لك.
فقلت:
جعلت فداك!
معي شيء حملت من خراسان و لم أحمله معي و هو في بغداد معدّ، فإن كان لك ثمّ وليّ تثق به حتّى أدفعه إليه بأمرك.
فقال:
ليس لي أحد ببغداد، و لكن احمله بنفسك أنت حتّى يكون لك الأجر و الثواب.
قلت:
نعم، جعلت فداك!
فأسألك أن تدعوا لي بالعافية و السلامة، و أن يردّني اللّه إلى أهلي و بيتي في عافية، و يخرجني من الدنيا على ولايتك و ولاية آبائك (عليهم السلام).
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام