فقال:
ثبّتك اللّه على ولايتي و ولاية آبائي، و ردّك إلى أهلك و ولدك في عافية و سلامة، فقمت و خرجت من عنده و رجعت إلى منزلي و إلى أبي سليمان.
فسألت أبا سليمان عن عياله و خدمه و جواره و حاله، و كيف عيشه؟
فقال:
له عشرون ولدا، و أربع عشرة بنتا، و عليه من العيال ستّين نفسا من الجوار و الخدم و البنين و البنات و غيرهم، و هو اليوم يأكل بالربا، و قد رهن ثيابه، و قدم ابن بشّار و حمل عطايا الهاشميّين و الطالبيّين، و قال: اعرضوا عليّ بنيكم و بناتكم، فقال جعفر: و اللّه!
فلو صرت للصدق بابا ما كشف وجه بناتي بين 101 يديه و ركب جعفر و معه ثمانية من شيعته إلى ابن بشّار فعرضهم عليه، و أخذ عطاه و عطاء بنيه و بناته و انصرف، فلم أر فيه شيئا من دلائل آبائه (عليهم السلام) و من آثار الإمامة.
فقلت لأبي الحسين بن ثوابة، و أبي عبد اللّه الجمّال، و أبي عليّ الصائغ، و القزوينيّ كلّما قال لي و قصصت عليهم قصّتي معه، فضحكوا و قالوا: و اللّه!
هو أحقّ باللعنة منّا التي لعننا بها، لأنّه يقول: إنّنا أخذنا ماله بل أخذنا مال اللّه، و ليس ماله، و قد ادّعى الوصيّة و الإمامة، و اللّه برّأه منها.
فقلت لهم:
تأخذون مال اللّه بغير حقّ؟
فقالوا:
إنّنا محتاجون إليه، و ليس له طالب في هذا الوقت.
فقلت لهم:
ويحكم!
أ ليس أبو عمرو عثمان بن سعيد العمريّ السمّان يأخذ بأمر أبي محمّد (عليه السلام) أموال اللّه، هو و ابنه أبو جعفر محمّد، و ينفذها حيث شاء بأمر الخلف من أبي محمّد (عليه السلام)، و هو المهديّ سميّ جدّي رسول اللّه و كنّيه؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام