فضحكوا و قالوا: إنّ المهديّ إليه التسليم بدا بكلّ دين على المؤمنين، فقضاه عنهم، فكيف لا يهب لنا ماله. فقلت: أفّ عليكم أن تكونوا مؤمنين. فقالوا: و اللّه! ما عندنا شكّ في الإمام بعد أبي الحسن (عليه السلام) إلّا أبي محمّد (عليه السلام)، و ما لأبي جعفر محمّد بن عليّ و لا لجعفر هذا الكذّاب في الوصيّة حظّ و لا نصيب، و أنّ المهديّ أبو القاسم محمّد بن الحسن لا شكّ فيه، و إنّما نأخذ هذه الأموال ليرى الناس إنّا مخالفون فيها على جعفر. فانقلبت إلى أهلي بخراسان و سائر الجبل، فقصصت عليهم قصّتي من جعفر و سائر ما لقيت فقمنا على الخلف من أبي محمّد (عليه السلام)، و من قال في أبي جعفر و من 102 قال بجعفر، و كان هذا فضل من اللّه. الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن محمّد بن مهران الآبي العروضيّ بمرو، قال: حدّثنا (أبو) الحسين (ابن) زيد بن عبد اللّه البغداديّ، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سنان الموصليّ، قال: حدّثني أبي، قال: لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (صلوات الله عليهما)، وفد من قمّ و الجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم و العادة، و لم يكن عندهم خبر وفاة الحسن (عليه السلام)، فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيّدنا الحسن بن عليّ (عليهما السلام)؟ فقيل لهم: إنّه قد فقد، فقالوا: و من وارثه؟ قالوا: أخوه جعفر بن عليّ، فسألوا عنه؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام