الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

قال:

فدخل جعفر على الخليفة- و كان بسرّمنرأى- فاستعدى عليهم، فلمّا أحضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر.

قالوا:

أصالح اللّه أمير المؤمنين، إنّا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال، و هي وداعة لجماعة، و أمرونا بأن لا نسلّمها إلّا بعلامة و دلالة، و قد جرت بهذه العادة مع أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام).

فقال الخليفة:

فما كانت العلامة التي كانت مع أبي محمّد؟

قال القوم:

كان يصف لنا الدنانير و أصحابها و الأموال و كم هي، فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه، و قد وفدنا إليه مرارا، فكانت هذه علامتنا معه و دلالتنا، و قد مات، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه، و إلّا رددناها إلى أصحابها.

فقال جعفر:

يا أمير المؤمنين!

إنّ هؤلاء قوم كذّابون، يكذبون على أخي، و هذا علم الغيب.

104 فقال الخليفة: القوم رسل، وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ.

قال:

فبهت جعفر، و لم يردّ جوابا.

فقال القوم:

يتطوّل أمير المؤمنين بإخراج أمره إلى من يبدرقنا حتّى نخرج من هذه البلدة، قال: فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها، كأنّه خادم، فنادى: يا فلان بن فلان!

و يا فلان ابن فلان!

أجيبوا مولاكم، قال: فقالوا: أنت مولانا؟

قال:

معاذ اللّه!

أنا عبد مولاكم، فسيروا إليه.

قالوا فسرنا (إليه) معه حتّى دخلنا دار مولانا الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فإذا ولده القائم سيّدنا (عليه السلام) قاعد على سرير، كأنّه فلقة قمر، عليه ثياب خضر فسلّمنا عليه، فردّ علينا السلام.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.