لمّا تلا النعش إلى دار السلطان سبق بالخبر إليه،...، و بقي الإمام أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ثلاثة أيّام مردود الأبواب يسمع من داره القراءة و التسبيح و البكاء، و لا يؤكل في الدار إلّا خبز الخشكبار و الملح، و يشرب الشرابات و جعفر بغير هذه الصفة، و يفعل ما يقبح ذكره من الأفعال....
الشيخ الصدوق (رحمه الله):...
سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا من حضر موت الحسن بن عليّ بن محمّد العسكريّ (عليهم السلام)...
فقد حضرنا في شعبان سنة ثمان و سبعين و مائتين...
مجلس أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى ابن خاقان...، فقال له بعض أهل المجالس من الأشعرييّن: يا أبا بكر!
فما خبر أخيه جعفر؟
فقال:
و من جعفر؟
فيسأل عن خبره، أو يقرن به، إنّ جعفرا معلن بالفسق، ماجن شرّيب للخمور، و أقلّ من رأيته من الرجال، و أهتكهم لستره، فدم خمّار قليل في نفسه خفيف، و اللّه لقد ورد على السلطان و أصحابه في وقت وفاة ____________ الهداية الكبرى: 248، س 15.
يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 444.
113 الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ما تعجّبت منه، و ما ظننت أنّه يكون...
[قال:] فلمّا دفن [أبو محمّد العسكريّ (عليه السلام)]...، فقسّم ميراثه بين أمّه و أخيه جعفر، و ادّعت أمّه وصيّته، و ثبت ذلك عند القاضي.
و السلطان على ذلك يطلب أثر ولده.
فجاء جعفر بعد قسمة الميراث إلى أبي، و قال له: اجعل لي مرتبة أبي و أخي، و أوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار مسلّمة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام