الشيخ الصدوق (رحمه الله): و وجدت مثبتا في بعض الكتاب المصنّفة في التواريخ، و لم أسمعه إلّا عن محمّد بن الحسين بن عبّاد أنّه قال: مات أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) يوم جمعة مع صلاة الغداة، و كان في تلك الليلة قد كتب بيده كتبا كثيرة إلى المدينة، و ذلك في شهر ربيع الأوّل لثمان خلون منه سنة ستّين ____________ الهداية الكبرى: 327، س 1.
مروج الذهب:، س 12.
عنه إحقاق الحقّ:، س 10، و البحار:، ح 14.
قطعة منه في (أحواله (عليه السلام) مع خلفاء زمانه).
إكمال الدين و إتمام النعمة: 40، س 8.
يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 462.
129 و مائتين من الهجرة، و لم يحضر [ه] في ذلك الوقت إلّا صقيل الجارية و عقيد الخادم و من علم اللّه عزّ و جلّ غيرهما.
قال عقيد:
فدعا بماء قد أغلي بالمصطكي، فجئنا به إليه.
فقال:
أبدأ بالصلاة هيّئوني، فجئنا به و بسطنا في حجره المنديل، فأخذ من صقيل الماء فغسل به وجهه و ذراعيه مرّة مرّة، و مسح على رأسه و قدميه مسحا، و صلّى صلاة الصبح على فراشه.
و أخذ القدح ليشرب فأقبل القدح يضرب ثناياه، و يده ترتعد، فأخذت صقيل القدح من يده.
و مضى من ساعته (صلوات الله عليه)، و دفن في داره بسرّمنرأى إلى جانب أبيه (صلوات الله عليهما)، فصار إلى كرامة اللّه جلّ جلاله.
و قد كمل عمره تسعا و عشرين سنة.
قال:
و قال لي عبّاد في هذا الحديث: قدمت أمّ أبي محمّد (عليه السلام) من المدينة و اسمها حديث حين اتّصل بها الخبر إلى سرّ من رأى، فكانت لها أقاصيص يطول شرحها مع أخيه جعفر، و مطالبته إيّاها بميراثه، و سعايته بها إلى السلطان، و كشفه ما امر اللّه عزّ و جلّ بستره.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام