كنت أكون مع ملك الهند بقشمير الداخلة، و نحن أربعون رجلا نقعد حول كرسيّ الملك، و قد قرأنا التوراة و الإنجيل و الزبور، و يفزع إلينا في العلم.
فتذاكرنا يوما أمر محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و قلنا نجده في كتبنا، و اتّفقنا على أن أخرج في طلبه، و أبحث عنه...، و خرجت من كابل إلى بلخ، و الأمير بها ابن أبي شور، فأتيته و عرّفته ما خرجت له، فجمع الفقهاء و العلماء لمناظرتي....
____________ تأويل الآيات الظاهرة: 210، س 16.
عنه البرهان:، ح 6.
إثبات الهداة: ح 810، عن كتاب إثبات الرجعة لابن شاذان.
152 فدعا الأمير الحسين بن إسكيب و قال له: ناظر الرجل.
فقال له:
العلماء و الفقهاء حولك، فمرهم بمناظرته، فقال له: ناظره كما أقول لك، و اخل به، و الطف له، فقال: فخلا بي الحسين، فسألته عن محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)؟
فقال:
هو كما قالوه لك، غير أنّ خليفته ابن عمّه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب، و محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب، و هو زوج ابنته فاطمة، و أبو ولديه: الحسن و الحسين.
فقلت:
أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه.
و صرت إلى الأمير، فأسلمت، فمضى بي إلى الحسين ففقّهني.
فقلت:
إنّا نجد في كتبنا أنّه لا يمضي خليفة إلّا عن خليفة، فمن كان خليفة عليّ (عليه السلام)؟
قال:
الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ سمّى الأئمّة حتّى بلغ إلى الحسن [العسكريّ] (عليهم السلام)....
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام