الكافي:، ح 26، ياتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 458.
239 الثالث- تدلّل البغل له (عليه السلام): محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله):...
أحمد بن الحارث القزوينيّ، قال: كنت مع أبي بسرّمنرأى، و كان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد (عليه السلام)، قال: و كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كبرا، و كان يمنع ظهره و اللجام و السرج، و قد كان جمع عليه الراضة، فلم يمكن لهم حيلة في ركوبه.
قال:
فقال له بعض ندمائه: يا أمير المؤمنين!
أ لا تبعث إلى الحسن ابن الرضا، حتّى يجيء فإمّا أن يركبه، و إمّا أن يقتله، فتستريح منه، قال: فبعث إلى أبي محمّد، و مضى معه أبي.
فقال أبي:
لمّا دخل أبو محمّد الدار كنت معه، فنظر أبو محمّد إلى البغل واقفا في صحن الدار، فعدل إليه فوضع بيده على كفله.
قال:
فنظرت إلى البغل، و قد عرق حتّى سال العرق منه، ثمّ صار إلى المستعين، فسلّم عليه، فرحّب به و قرّب، فقال: يا أبا محمّد!
ألجم هذا البغل.
فقال أبو محمّد لأبي:
ألجمه يا غلام!
فقال المستعين:
ألجمه أنت، فوضع طيلسانه، ثمّ قام، فألجمه، ثمّ رجع إلى مجلسه، و قعد، فقال له: يا أبا محمّد!
أسرجه، فقال لأبي: يا غلام!
أسرجه.
فقال:
أسرجه أنت، فقام ثانية فأسرجه، و رجع، فقال له: ترى أن تركبه؟
فقال:
نعم، فركبه من غير أن يمتنع عليه، ثمّ ركضه في الدار، ثمّ حمله على الهملجة، فمشى أحسن مشي يكون، ثمّ رجع و نزل، فقال: له المستعين: يا أبا محمّد!
كيف رأيته؟....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام