فقضينا زيارتنا ببغداد، فزرنا أبا الحسن موسى بن جعفر، و أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهم السلام) و صعدنا إلى سامرّاء.
____________ الكافي:، ح 2.
يأتي الحديث بتمامه في ج 2، رقم 531.
في المصدر: أبا محمّد جعفر، و محمّد بن عليّ ((عليهم السلام))، و هو غير صحيح.
282 فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) بدأنا بالبكاء قبل التهنئة، فجهرنا بالبكاء بين يديه، و نحن ما ينيف عن سبعين رجلا من أهل السواد.
فقال:
إنّ البكاء من السرور بنعم اللّه مثل الشكر لها، فطيبوا نفسا، و قرّوا عينا، فو اللّه!
إنّكم على دين اللّه الذي جاءت به ملائكته و كتبه و رسله.
و إنّكم كما قال جدّي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، أنّه قال: إيّاكم أن تزهدوا في الشيعة، فإنّ فقيرهم الممتحن المتّقي عند اللّه يوم القيامة، له شفاعة عند اللّه يدخل فيها مثل ربيعة و مضر.
فإذا كان هذا لكم من فضل اللّه عليكم و علينا فيكم، فأيّ شيء بقي لكم.
فقلنا بأجمعنا:
الحمد للّه، و الشكر له، و لكم يا ساداتنا، فبكم بلغنا هذه المنزلة.
فقال:
بلغتموها باللّه و بطاعتكم إيّاه، و اجتهادكم بطاعته و عبادته، و موالاتكم لأوليائه، و معاداتكم لأعدائه.
قال عيسى بن مهديّ الجوهريّ:
فأردنا الكلام و المسألة، فأجابنا قبل السؤال: أ ما فيكم من أظهر مسألتي عن ولدي المهديّ؟
فقلنا:
و أين هو؟
فقال:
قد استودعته للّه كما استودعت أمّ موسى ابنها حيث ألقته في اليمّ إلى أن ردّه اللّه إليها.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام