فقالت طائفة منّا:
إي و اللّه، لقد كانت هذه المسألة في أنفسنا.
قال:
و منكم من سأل عن اختلاف بينكم و بين أعداء اللّه و أعدائنا من أهل القبلة و الإسلام، و أنا أنبّئكم بذلك، فافهموا.
فقالت طائفة أخرى:
إي و اللّه، يا سيّدنا!
لقد أضمرنا.
فقال:
إنّ اللّه عزّ و جلّ، أوحى إلى جدّي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّي قد خصصتك و عليّا و حججي منه ليوم القيامة و شيعتكم بعشر خصال: صلاة 283 الخمسين، و التختّم باليمين، و تعفير الجبين، و الأذان و الإقامة مثنى، و حيّ على خير العمل، و الجهر في بسم اللّه الرحمن الرحيم، و الآيتين، و القنوت، و صلاة العصر و الشمس بيضاء نقيّة، و صلاة الفجر مغلسة، و اختضاب الرأس و اللحية، و الوشمة.
فخالفنا من أخذ حقّنا و حزبه في الصلاة فجعل أصل التراويح في ليالي شهر رمضان عوضا من صلاة الخميس، كلّ يوم و ليلة، و كتف أيديهم على صدورهم عوضا عن تعفير الجبين، و التختّم باليسرى عوضا عن التختّم باليمين، و الفاتحة فرادى خلاف مثنى، و الصلاة خير من النوم خلاف حيّ على خير العمل، و الإخفاء عن القنوت، و صلاة العصر إذا اصفرّت الشمس خلافا على بيضاء نقيّة، و صلاة الفجر عند تلاحف بزوغ الشمس خلافا على صلاتها مغلسة، و هجر الخضاب، و النهي خلاف على الأمر به، و استعماله، فقال أكثرنا: فرحت عنّا يا سيّدنا!
قال:
نعم!
في أنفسكم ما تسألون عنه، و أنا أنبّئكم به، و التكبير على الميّت خمسا، و كبّر غيرنا أربعا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام