فقام رجل منّا، فقال: يا سيّدنا!
من صلّى الأربعة؟!
فقال:
ما كبّرها تيميّا و لا عدويّا و لا ثالثهما من بني أميّة، و لا من بني هند، فمن كبّرها طريد جدّي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
و انّ طريده مروان بن الحكم لأنّ معاوية وصّى يزيد بأشياء منها، و قال: خائف عليك يا يزيد من أربعة: من عبد اللّه بن عمر، و من مروان بن الحكم، و عبيد اللّه بن زياد، و الحسين بن عليّ، ويلك يا يزيد منه.
فأمّا مروان بن الحكم، فإذا أنا متّ و جهّزتموني و وضعتموني على نعشي للصلاة، فسيقولون تقدّم صلّ على أبيك، قل: قد كنت أعصي أمره فقد أمرني ____________ النحل: - 128.
285 أن لا يصلّي عليه، إلّا شيخ بني أميّة مروان فقدّمه و تقدّم على ثقات موالينا، فكبّر أربع تكبيرات، و استدعى بالخامسة، فقال: إلّا يسلم فاقتلوه، فإنّك تراح منه و هو أعظمهم عليك.
فسمي الخبر إلى مروان، فأسرّها في نفسه، و توفّي معاوية و حمل على نعشه، و جعل الصلاة عليه.
فقالوا إلى يزيد تقدّم، فقال:
ما وصّاه أبوه، فقدّموا مروان و خرج يزيد عن الصلاة، فكبّر أربعا و تأخّر عن الخامسة قبل الدعاء فاشتغل الناس، و قالوا: الآن ما كبّر الخامسة، و قلق مروان بن الحكم، و قام مروان و آل مروان الأخبار الكاذبة عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في أنّ التكبير على الميّت أربع، لئلّا يكون مروان مبدعا، فقال قائل منّا: يا سيّدنا!
يجوز أن يكون أربعة تقيّة؟
فقال:
هي خمسة، لا تقيّة فيها، التكبيرات على الميّت خمس، و التعفير في إدبار كلّ صلاة، و تربيع القبور، و ترك المسح على الخفّين، و شرب المسكر السني.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام