فقال سيّدنا:
إنّ الصلوات الخمس، و أوقاتها سنّة من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و لا الخمس منزلة في كتاب اللّه.
فقال قائل منّا:
رحمك اللّه ما استسنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلّا ما أمره اللّه به؟
فقال:
أمّا صلوات الخمس فهي عند أهل البيت كما فرض اللّه سبحانه و تعالى على رسوله، و هي إحدى و خمسين ركعة في ستّة أوقات أبيّنها لكم من كتاب اللّه تقدّست أسماؤه، و هو قوله في وقت الظهر: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ.
____________ في المدينة المعاجز: فنمّ، و في البحار: فنمّي.
الجمعة:.
286 فأجمع المسلمون: أنّ السعي صلاة الظهر و أبان و أوضح في حقّها في كتاب اللّه كثيرا.
و صلاة العصر بيّنها في قوله: وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ الطرف صلاة العصر و مختلفون بإتيان هذه الآية و تبيانها في حقّ صلاة العصر و صلاة الصبح و صلاة المغرب.
فأساخ تبيانها في كتابه العزيز قوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى، و في المغرب في إيقاع كتابه المنزل.
و أمّا صلاة العشاء فقد بيّنها اللّه في كتابه العزيز: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ.
و إنّ هذه في حقّ صلاة العشاء لأنّه قال: إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ما بين الليل و دلوك الشمس حكم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام