فأشار إليّ، و قال: يا محمّد بن ميمون!
قد أجيبت دعوتك، و اللّه!
فقلت:
لا إله إلّا اللّه، و اللّه!
قد علم سيّدي ما ناجيت ربّي في نفسي، ثمّ قلت طمعا في الزيادة: إن كان يعلم ما في نفسي فيأخذ العمامة عن رأسه.
قال:
فمدّ يده فأخذها، فوسوست في نفسي، و قلت: لعلّه إن حميت عليه فيأخذها ثانية فيضعها على قربوس السرج، فأخذها و وضعها على سرجه.
فقلت:
يردّها على رأسه، فردّها على رأسه.
فقلت:
لا إله إلّا اللّه، أ يكون هذا الاتّفاق مرّتين، اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ فليأخذها ثالثا من رأسه، فيضعها على قربوس سرج فرسه، و يردّها مسرعا، فأخذها من رأسه، و وضعها على قربوس فرسه، و ردّها مسرعا إلى رأسه، و صاح: يا محمّد بن ميمون، إلى كم هذا؟!
فقلت:
حسبي يا مولاي!
فكان هذا من دلائله (عليه السلام).
الحضينيّ (رحمه الله): عن أحمد بن سندولا، و العبّاس التبان الشيّبين، قالا: تشاجرنا، و نحن سائرون إلى سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) بسامرّاء في الصلاة.
____________ الهداية الكبرى: 337، س 14.
عنه مدينة المعاجز:، ح 2650، و إثبات الهداة: ح 12 قطعة منه.
قطعة منه في (مركبه (عليه السلام))، و (معاشرته (عليه السلام) مع الناس)، و (يمينه (عليه السلام))، و (أحواله (عليه السلام) مع المعتزّ).
290 و في الخبر المرويّ عن السجود على سبع أعضاء اليدين، و الركبتين، و القدمين، و الوجه دون الأنف، فصرنا نلتمس الإذن، فصادفنا ركوبه إلى دار أبي بحير، و وقفنا في الشارع، فلمّا طلع علينا بوجهه الكريم، نظر إلينا، فعلمنا ما يريدنا به، ثمّ وضع سبّابته اليمنى على جبهته دون أنفه، و قال: هو على هذه دون هذا، و أنفذ إصبعه من جبهته إلى أنفه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام