الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقال لي:

أقضي حقّك، و أمضي بمسألتك، و شخص بعد ما حملته، و انهضته و زوّدته، فأبطأ و تأخّر الكتاب، ثمّ آليت إن قدم فدخل عليّ فأوّل ما رأني أسبل عينيه بالبكاء.

فلمّا رأيته باكيا، لم أتمالك أن بكيت، فدنا منّي، و قبّل يدي و رجلي، ثمّ قال: يا عظيم الناس على أبي محمّد الحسن (عليه السلام) نجّيتني من النار، و أدخلتني الجنّة، ثمّ قال: خرجت من عندك، و عزمت على لقاء أبي محمّد الحسن (عليه السلام) لأبتليه من مسائل، فكان فيما اضمرت من مسألته عن من عرف الجنابة هل تجوز صلاته في ثوب يأخذ ذلك العرق، أم لا؟

فصرت إلى سامرّاء، فسمعت يتحدّثون ببابه أنّه يركب، فبادرت و ركبت أريد السلطان، فجلست في الشارع، لا أبرح أو ينصرف، فاشتدّ الحرّ عليّ، فعدلت إلى باب دار فيه واسع الظنّ، فجلست فيه، فحملني النوم فلم أنتبه إلّا بقرعة قد وضعت في كتفي، ففتحت عيني فإذا أنا بأبي محمّد (عليه السلام) واقف، فوثب على قدميه، و قال: يا إدريس بن زياد!

أمان لك؟

فقلت:

بلى، يا سيّدي!

فقال:

إن كان من حلال فحلال، و إن كان من حرام فحرام، من غير أن أسأله.

فلمّا علم ما أضمرته من مسألتي في عرق الجنابة و لم يعلم به، فقلت: 292 لا إله إلّا اللّه سبحانه و تعالى، فو اللّه!

لقد علمت أنّه الإمام و الحجّة، فلمّا جرى ذلك آمنت به و أسلمت، فكان هذا من دلائله (عليه السلام).

الحضينيّ (رحمه الله): عن جعفر بن محمّد بن إسماعيل الحسينيّ، قال: دخلت على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام)...

و بين يديه نخلة فيها ثمر بغير أوانه....

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.