فقلت:
أنا قمّيّ مجاور بالكوفة في مسجد أمير المؤمنين (عليه السلام).
فقال لي:
أ تعرف دار موسى بن عيسى التي بالكوفة؟
فقلت:
نعم!
فقال:
أنا من ولده، قال: كان لي أب و له أخوان، و كان أكبر الأخوين ذا مال، و لم يكن للصغير مال، فدخل على أخيه الكبير فسرق منه ستّمائة دينار.
فقال الأخ الكبير:
ادخل على الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا (عليهم السلام)، و أسأله أن يلطف للصغير، لعلّه يردّ مالي، فإنّه حلو الكلام، فلمّا كان وقت السحر بدا لي في الدخول على الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا (عليهم السلام)، قلت: أدخل على أشناس التركي صاحب السلطان، فأشكو إليه.
قال:
فدخلت على أشناس التركيّ و بين يديه نرد يلعب به، فجلست أنتظر فراغه، فجاءني رسول الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فقال لي: أجب.
فقمت معه، فلمّا دخلت على الحسن بن عليّ (عليهما السلام) قال لي: كان لك إلينا أوّل الليل حاجة، ثمّ بدا لك عنها وقت السحر، اذهب، فإنّ الكيس الذي أخذ من مالك قد ردّ، و لا تشك أخاك، و أحسن إليه و أعطه، فإن لم تفعل فابعثه إلينا ____________ إثبات الوصيّة: 247، س 1.
يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 825.
295 لنعطيه، فلمّا خرج تلقّاه غلاما يخبره بوجود الكيس.
قال أبو جعفر البزرجيّ:
فلمّا كان من الغد حملني الهاشميّ إلى منزله و أضافني ثمّ صاح بجارية، و قال: يا غزال!- أو يا زلال!- فإذا أنا بجارية مسنّة، فقال لها: يا جارية!
حدّثي مولاك بحديث الميل و المولود.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام