الراونديّ (رحمه الله): عن أبي هاشم الجعفريّ، قال: لمّا مضى أبو الحسن (عليه السلام) صاحب العسكر اشتغل أبو محمّد (عليه السلام) ابنه بغلسه و شأنه، و أسرع بعض الخدم إلى أشياء احتملوها من ثياب و دراهم و غيرها.
فلمّا فرغ أبو محمّد من شأنه، صار إلى مجلسه فجلس، ثمّ دعا أولئك الخدم، فقال لهم: إن صدّقتموني عمّا أحدّثكم فيه فأنتم آمنون من عقوبتي و إن أصررتم على الجحود دللت على كلّ ما أخذه كلّ واحد منكم، و عاقبتكم عند ذلك بما تستحقّونه منّي، ثمّ قال: أنت يا فلان!
أخذت كذا و كذا (أ كذلك هو؟
قال:
نعم!
يا ابن رسول اللّه!
قال:
فردّه.
ثمّ قال: و أنت يا فلانة!
أخذت كذا و كذا أ كذلك هو؟
قالت:
نعم، قال: فردّيه).
فذكر لكلّ واحد منهم ما أخذه و صار إليه حتّى ردّوا جميع ما أخذوه.
____________ الكافي:، ح 17.
يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 808.
الخرائج و الجرائح:، ح 1.
عنه البحار:، ح 19.
إثبات الوصيّة: 247، س 8، بتفاوت، و اختصار.- 317 ابن شهرآشوب (رحمه الله): أبو هاشم الجعفريّ، عن داود بن الأسود وقّاد حمّام أبي محمّد (عليه السلام)، قال: دعاني سيّدي أبو محمّد (عليه السلام) فدفع إليّ خشبة كأنّها رجل باب مدوّرة طويلة ملء الكفّ.
فقال:
صر بهذه الخشبة إلى العمريّ، فمضيت فلمّا صرت إلى بعض الطريق، عرض لي سقّاء معه بغل، فزاحمني البغل على الطريق، فناداني السقّاء ضحّ عن البغل، فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت البغل، فانشقّت، فنظرت إلى كسرها فإذا فيها كتب، فبادرت سريعا، فرددت الخشبة إلى كمّي، فجعل السقّاء يناديني و يشتمني و يشتم صاحبي، فلمّا دنوت من الدار راجعا، استقبلني عيسى الخادم عند الباب.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام