ابن الصبّاغ: قال أبو هاشم ثمّ لم تظلّ مدّة أبي محمّد الحسن (عليه السلام) في الحبس إلى أن قحط الناس بسرّمنرأى قحطا شديدا، فأمر الخليفة المعتمد على اللّه ابن المتوكّل...، الجاثليق و الرهبان أن يخرجوا أيضا في اليوم الثالث على جاري عادتهم، و أن يخرجوا الناس.
فخرج النصارى و خرج لهم أبو محمّد الحسن و معه خلق كثير، فوقف النصارى على جاري عادتهم يستسقون إلّا ذلك الراهب مدّ يديه رافعا لهما إلى السماء، و رفعت النصارى و الرهبان أيديهم على جاري عادتهم، فغيمت السماء في الوقت، و نزل المطر.
فأمر أبو محمّد الحسن القبض على يد الراهب، و أخذ ما فيها فإذا بين أصابعها عظم آدميّ، فأخذه أبو محمّد الحسن و لفّه في خرقة، و قال: استسق!
____________ الهداية الكبرى: 342، س 8.
يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 833.
320 فانكشف السحاب، و انقشع الغيم، و طلعت الشمس، فعجب الناس من ذلك و قال الخليفة: ما هذا يا أبا محمّد!؟
فقال:
عظم نبيّ من أنبياء اللّه عزّ و جلّ ظفر به هؤلاء من بعض فنون الأنبياء، و ما كشف نبيّ عن عظم تحت السماء إلّا هطلت بالمطر، و استحسنوا ذلك، فامتحنوه، فوجدوه كما قال....
الرابع- إخباره (عليه السلام) بالوقائع الآتية: محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله):...
أبو هاشم الجعفريّ، قال: شكوت إلى أبي محمّد (عليه السلام) ضيق الحبس، و كتل القيد.
فكتب إليّ: أنت تصلّي اليوم الظهر في منزلك، فأخرجت في وقت الظهر، فصلّيت في منزلي كما قال (عليه السلام)....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام