و قال: يا سيّدنا! أتوسّل إليك بهذا الكتاب الذي أنت أعلم به منّي أ ما عرفت ديني فهو غناك، و المسيح عيسى بن مريم و ما جاء به هذا الإنجيل من عند اللّه إلّا ما سألت أمير المؤمنين مسألتك هذه فما وجدناكم في هذا الإنجيل إلّا مثل عيسى المسيح عند اللّه. فقال مولانا (عليه السلام): الحمد اللّه، و دخل على فراشه، و الغلمان على منصبه. و قد قام الناس على أقدامهم. فقال: أما ابنك هذا فباق عليك، و الآخر مأخوذ منك بعد ثلاثة أيّام، و هذا الباقي عليك يسلم و يحسن إسلامه، و يتولّانا أهل البيت. فقال أنوش: و اللّه، يا سيّدي! قولك حقّ و لقد سهّل عليّ موت ابني هذا ____________ - قطعة منه في (أحوال عمّته (عليه السلام) حكيمة)، و (تقبيله لولده المهديّ (عليهما السلام))، و (تاريخ ولادة المهديّ (عليه السلام) و حضانته)، و (موعظته (عليه السلام) في السؤال). 323 لما عرّفتني أنّ ابني هذا يسلم، و يتولّى أهل البيت. فقال له القسّيس: و أنت مالك لا تسلم؟ فقال له أنوش: أنا مسلم! و مولاي يعلم هذا. فقال مولانا: صدق أنوش! و لو لا يقول الناس، أنا ما أخبر لما أخبرتك بموت ابنك و لو لم يمت كما أخبرتك لسألت اللّه يبقيه عليك. فقال أنوش: لا أريد يا مولاي! إلّا كما تريد. قال جعفر بن أحمد القصير: مات و اللّه! ذلك الابن لثلاثة أيّام، و أسلم الآخر بعد ستّة أيّام، و لزم الباب معنا إلى وفاة سيّدنا الحسن (عليه السلام). الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ، قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) يقول: كأنّي بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف منّي، أما أنّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) المنكر لولدي، كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه و رسله ثمّ أنكر نبوّة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام