فإذا اشتدّت أركانهم، و تقوّمت أعمادهم فدت بمكانفتهم طبقات الأمم إلى إمام إذ تبعتك في ظلال شجرة دوحة تشعّبت أفنان غصونها على حافاة بحيرة الطبريّة.
فعندها يتلألأ صبح الحقّ، و ينجلي ظلام الباطل، و يقصم اللّه بك الطغيان، و يعيد معالم الإيمان، يظهر بك استقامة الآفاق، و سلام الرفاق.
يودّ الطفل في المهد لو استطاع إليك نهوضا، و نواشط الوحش لو تجد نحوك مجازا تهتزّ بك أطراف الدنيا بهجة، و تنشر عليك أغصان العزّ نضرة، و تستقرّ بواني الحقّ في قرارها، و تؤوب شوارد الدين إلى أوكارها تتهاطل عليك سحائب الظفر فتخنق كلّ عدوّ، و تنصر كلّ وليّ، فلا يبقى على وجه الأرض ____________ إكمال الدين و إتمام النعمة: 426، ح 2.
تقدّم الحديث بتمامه في ج رقم 71.
326 جبّار قاسط، و لا جاحد غامط، و لا شانئ مبغض، و لا معاند كاشح، وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً....
الشيخ الصدوق (رحمه الله):...
عن سعد بن عبد اللّه القمّيّ، قال:...
قد اتّخذت طومارا و أثبتّ فيه نيّفا و أربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا على أن أسأل عنه خبير أهل بلدي أحمد بن إسحاق صاحب مولانا أبي محمّد (عليه السلام) فارتحلت خلفه...
فلمّا كان يوم الوداع...، و انتصب أحمد بن إسحاق...
و قال: و لا جعله اللّه هذا آخر عهدنا من لقائك...، ثمّ قال (عليه السلام): يا ابن إسحاق!
لا تكلّف في دعائك شططا، فإنّك ملاق اللّه تعالى في صدرك هذا....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام