حسين بن عبد الوهّاب (رحمه الله): و قرأت في كتاب الوصايا و غيره بأنّ جماعة من الشيوخ العلماء، منهم علان الكلابيّ و موسى بن أحمد الفزاريّ و أحمد ابن جعفر و محمّد بأسانيدهم.
أنّ حكيمة بنت أبي جعفر عمّة أبي محمّد (عليهما السلام) قالت: و كنت أدعو اللّه له أن يرزقه ولدا، فدعوت له كما كنت أدعو.
فقال:
يا عمّة!
أما أنّه يولد في هذه الليلة، و كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، المولود الذي كنّا نتوقّعه، فاجعلي إفطارك عندنا، و كانت ليلة الجمعة.
قالت حكيمة:
ممّن يكون هذا المولود يا سيّدي!؟
فقال (عليه السلام):
من نرجس.
قالت:
و لم يكن في الجواري أحبّ إليّ منها و لا أخف على قلبي، و كنت إذا دخلت الدار تتلقّاني و تقبّل يدي، و تنزع خفيّ بيدها، فلمّا دخلت عليها فعلت ____________ دلائل الإمامة: 499، ح 490.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 73.
332 بي ما كانت تفعل، فانكببت على يدها فقبّلتها و منعتها ممّا كانت تفعله، فخاطبتني بالسّيادة، فخاطبتها بمثلها، فانكرت ذلك.
فقلت لها:
لا تنكري ما فعلت فإنّ اللّه تعالى سيهب لك في ليلتنا هذه غلاما سيّدا في الدنيا و الآخرة، فاستحيت.
قالت حكيمة:
فتعجّبت، و قلت لأبي محمّد (عليه السلام) لست أرى بها أثر الحمل.
فتبسّم (عليه السلام) و قال لي: إنّا معاشر الأوصياء لا نحمل في البطون، و لكنّا نحمل في الجنوب، و في هذه الليلة مع الفجر يولد المولود الكريم على اللّه إن شاء اللّه تعالى.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام