الكافي: ح 18.
يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 755.
344 من السقيفة إلى الحانوت، ففعلت ذلك، و لم أكن دخلت سامرّاء قبل ذلك اليوم أنا و غلماني أمير المتاع، و أعاينه حتّى جاءني خادم.
فقال:
يا أبا الحسن محمّد بن يحيى الخرقي!
أجب مولاي، و رأيته خادما جليلا فرهبته و قلت: ما أعلمك بكنيتي و اسمي و نسبي؟
و ما دخلت هذه المدينة إلّا في يومي هذا، و ما يريد مولاي منّي؟
فقال:
قم!
عافاك، لا تخف ما هاهنا شيء تخافه و لا تحذره، فذكرت قول أبي و ما أمرني به من مشاورة ذلك الرجل و العمل بما جاءني رسمه، و كان جاري و بجانب حانوتي.
فقمت إليه، و قلت: يا سيّدي!
جاءني خادم جليل فسمّاني، و كنّاني و قال لي: أجب مولاي، فوثب الرجل من حانوته، و قال لي: يا بنيّ!
اطرح عليك ثوبك، و اسرع معه و لا تخالف ما تؤمر به، و لا تراجع فيه، و اقبل كلّما يقال لك.
فقلت في نفسي:
هذا من خدم السلطان أو أمير أو وزير، قلت للرجل: أنا ابتعت السعر، و متاعي مختلط، و لا أدري ما يراد منّي؟
فقال:
اسكت يا بنيّ؟
و امض مع الخادم، و كلّما يقال لك، قل: نعم!
فمضيت مع الخادم و أنا خائف حتّى انتهى بي إلى باب عظيم، و دخل من دهليز إلى دهليز و من دار إلى دار حتّى تخيّل لي أنّها الجنّة، ثمّ انتهيت إلى شخص جالس على بساط أخضر.
فلمّا رأيته انتفضت، و داخلني منه هيبة و رهبة، و الخادم يقول: ادن منّي، حتّى قربت منه، فأشار إليّ بالجلوس، فجلست و ما أملك عقلي، فأمهلني حتّى سكنت.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام