فلمّا رجعنا إلى الإمام، قال لنا: إنّ الذين في السماوات لحقهم من الفرح و الطرب بكسر هذا العدوّ للّه، كان أكثر ممّا كان بحضرتكم.
و الذي كان بحضرة إبليس و عتاة مردته من الشياطين من الحزن و الغمّ أشدّ ممّا كان بحضرتهم، و لقد صلّى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء و الحجب و العرش و الكرسيّ، و قابلها اللّه تعالى بالإجابة، فأكرم إيابه، و عظّم ثوابه، و لقد ____________ عيون المعجزات: 138، س 4.
يأتي الحديث أيضا في ج 3، رقم 822.
350 لعنت تلك الأملاك عدوّ اللّه المكسور، و قابلها اللّه بالإجابة، فشدّد حسابه، و أطال عذابه.
الراونديّ (رحمه الله): روي، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عيسى بن صبيح، قال: دخل الحسن العسكريّ (عليه السلام) علينا الحبس، و كنت به عارفا، فقال لي: لك خمس و ستّون سنة و شهر و يومان.
و كان معي كتاب دعاء عليه تاريخ مولدي، و إنّي نظرت فيه، فكان كما قال.
و قال: هل رزقت ولدا؟
قلت:
لا!
فقال:
«اللّهمّ ارزقه ولدا يكون له عضدا»، فنعم العضد الولد.
ثمّ تمثّل (عليه السلام): من كان ذا عضد يدرك ظلامته * * * إنّ الذليل الذي ليست له عضد قلت: أ لك ولد؟
قال:
إي و اللّه!
سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا و [عدلا] فأمّا الآن فلا.
ثمّ تمثّل: لعلّك يوما أن تراني كأنّما * * * بنيّ حواليّ الأسود اللوابد فإنّ تميما قبل أن يلد الحصى * * * أقام زمانا و هو في الناس واحد ____________ الاحتجاج: ح 19.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام