الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالحج والعمرة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فتقدّم جعفر بن عليّ ليصلّي على أخيه، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج، فجبذ برداء جعفر بن عليّ و قال: تأخّر يا عمّ!

فأنا أحقّ بالصلاة على أبي.

فتأخّر جعفر، و قد اربدّ وجهه و اصفرّ، فتقدّم الصبيّ و صلّى عليه، و دفن إلى جانب قبر أبيه (عليهما السلام)، ثمّ قال: يا بصريّ!

هات جوابات الكتاب التي معك؟

فدفعتها إليه، فقلت في نفسي: هذه بيّنتان بقي الهميان.

ثمّ خرجت إلى جعفر بن عليّ، و هو يزفر، فقال له حاجز الوشّاء: يا سيّدي!

من الصبيّ؟

لنقيم الحجّة عليه.

فقال:

و اللّه!

ما رأيته قطّ و لا أعرفه.

فنحن جلوس إذ قدم نفر من قمّ فسألوا عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فعرفوا موته، فقالوا: فمن [نعزّي]؟

فأشار الناس إلى جعفر بن عليّ، فسلّموا عليه و عزّوه و هنّوه، و قالوا: إنّ معنا ____________ الجوسق: القصر الصغير.

المعجم الوسيط: 147، (جاس).

جبذ جبذا: جذبه.

المنجد: 77، (جبذ).

359 كتبا و مالا، فتقول: ممّن الكتاب و كم المال؟

فقام ينفض أثوابه، و يقول: تريدون منّا أن نعلم الغيب؟!

قال:

فخرج الخادم، فقال: معكم كتب فلان و فلان (و فلان)، و هميان فيه ألف دينار و عشرة دنانير، منها مطلّية.

فدفعوا إليه الكتاب و المال و قالوا: الذي وجّه بك لأخذ ذلك هو الإمام.

فدخل جعفر بن عليّ على المعتمد، و كشف له ذلك فوجّه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية، فطالبوها بالصبيّ، فأنكرته، و ادّعت حبلا بها لتغطّي حال الصبيّ، فسلّمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي، و بغتهم موت عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان فجأة، و خروج صاحب الزنج بالبصرة.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.