⟨دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام⟩
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سَافَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ وَ أَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يُفْطِرُوا فَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْفِطْرِ فَسَمَّاهُمُ الْعُصَاةَ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَمَرَهُمْ ص فَلَمْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ وَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ وَ أَفْطَرَ لِيَعْلَمُوا وَجْهَ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ وَ أَنَّ صَوْمَهُمْ فِي السَّفَرِ غَيْرُ مُجْزٍ عَنْهُمْ عَلَى ظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ فَأَمَّا إِنْ صَامَ الْمُسَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِذَلِكَ الصَّوْمِ أَنَّهُ يُجْزِيهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِذَا قَضَاهُ فِي الْحَضَرِ وَ هُوَ كَمَنْ أَمْسَكَ عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ لَيْسَ بِصَائِمٍ فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ.
صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ فِيهِ وَ أَنَّهُ قَالَ ص مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ يَعْنِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلْيُعِدْ صَوْماً آخَرَ فِي الْحَضَرِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
أَنَّهُ كَرِهَ لِمَنْ أَهَلَّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ حَاضِرٌ أَنْ يُسَافِرَ فِيهِ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ مَنْ كَانَ
بحار الأنوار — الجزء 93 — ص 328 · باب 42 حكم الصوم في السفر و المرض و حكم السفر في شهر رمضان