و بالحديد الصينيّ، و لا أحبّ التختّم به، و لا أكره لبسه عند لقاء من يتّقيه من أهل الشرّ ليطفي به شرّه، و هو يشرّد مردة الشياطين فأحبّ لذلك اتّخاذه.
و الخامس ما يظهره اللّه (عزّ و جلّ) بالذكوات البيض بالغريّين، فإنّه من تختّم به فنظر إليه كتب اللّه له بكلّ نظرة ثواب زورة، و لو لا رحمة اللّه لشيعتنا لبلغ الفصّ منه مالا عظيما، و لكنّ اللّه أرخصه عليهم ليتختّم به غنيّهم و فقيرهم.
قال أبو طاهر:
ذكرت هذا الحديث لسيّدي أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد الرضا (عليهم السلام)، فقال: هذا من حديث جدّي أبي عبد اللّه (عليه السلام).
قلت:
جعلت فداك!
ما أراك تختار على العقيق الأحمر شيئا؟
قال:
نعم، لما جاء فيه، قلت: و ما جاء فيه؟
قال:
حدّثني أبي: أنّ أوّل من تختّم به آدم (عليه السلام)، و كان من حديث آدم (عليه السلام) في ذلك أنّه رأى على العرش بالنور مكتوبا: أنا اللّه الذي لا إله إلّا أنا وحدي، محمّد صفوتي من خلقي أيّدته بأخيه عليّ و نصرته به في تمام الخمسة الأسماء.
فلمّا أصاب آدم (عليه السلام) الخطيئة، و حبط إلى الأرض توسّل إلى اللّه تعالى ذكره بتلك الأسماء، فتاب عليه، فاتّخذ آدم (عليه السلام) خاتما من فضّة فصّه من العقيق الأحمر، 12 و نقش الأسماء عليه، ثمّ تختّم به في يده اليمنى، فصار ذلك سنّة أخذ بها الأتقياء من بعده من ولده.
الكفعميّ (رحمه الله): [نقش خاتم أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)]: «أنا للّه شهيد».
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام