الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فأنباه اللّه تعالى عن قصّته، و قال: كهيعص (فالكاف) اسم كربلاء، و (الهاء) هلاك العترة، و (الياء) يزيد، و هو ظالم الحسين (عليه السلام)، و (العين) عطشه، و (الصاد) صبره.

فلمّا سمع ذلك زكريّا لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام، و منع فيها الناس من الدخول عليه، و أقبل على البكاء و النحيب، و كانت ندبته: «إلهي أتفجّع خير خلقك بولده؟

إلهي أ تنزل بلوى هذه الرزيّة بفنائه؟

إلهي أتلبس عليّا و فاطمة ثياب هذه المصيبة؟

إلهي أ تحلّ كربة هذه الفجيعة بساحتهما؟!» ثمّ كان يقول: «اللّهمّ ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر، و اجعله ____________ مريم:.

50 وارثا وصيّا، و اجعل محلّه منّي محلّ الحسين، فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه ثمّ فجّعنى به كما تفجّع محمّدا حبيبك بولده».

فرزقه اللّه يحيى، و فجّعه به.

و كان حمل يحيى ستّة أشهر، و حمل الحسين (عليه السلام) كذلك، و له قصّة طويلة.

قلت:

فأخبرني يا مولاي، عن العلّة التي تمنع القوم من اختيار إمام لأنفسهم؟

قال:

مصالح أو مفسد؟

قلت مصالح، قال:

فهل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟

قلت:

بلى!

قال:

فهي العلّة و أوردها لك ببرهان ينقاد له عقلك، أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم اللّه تعالى، و أنزل عليهم الكتاب، و أيّدهم بالوحي و العصمة إذ هم أعلام الأمم، و أهدى إلى الاختيار منهم مثل موسى و عيسى (عليهما السلام)، هل يجوز مع وفور عقلهما و كمال علمهما إذا همّا بالاختيار أن يقع خيرتهما على المنافق، و هما يظنّان انّه مؤمن؟

قلت:

لا.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.