المسعوديّ (رحمه الله): و حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي: أنّه دخل الدار، و قد اجتمع فيها جملة بني هاشم، من الطالبيّين و العباسيّين، و اجتمع خلق من الشيعة، و لم يكن ظهر عندهم أمر أبي محمّد (عليه السلام)، و لا عرف خبره إلّا الثقات الذين نصّ أبو الحسن (عليه السلام) عندهم عليه.
____________ الهداية الكبرى: 248، س 15.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 444.
الكافي:، ح 8.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1، رقم 215.
الهداية الكبرى: 248، س 15.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 444.
70 فحكوا أنّهم كانوا في مصيبة و حيرة، فهم في ذلك، إذ خرج من الدار الداخلة خادم، فصاح بخادم آخر: يا رياش!
خذ هذه الرقعة، و امض بها إلى دار أمير المؤمنين، و اعطها إلى فلان و قل له: هذه رقعة الحسن بن عليّ.
فاستشرف الناس لذلك، ثمّ فتح من صدر الرواق باب، و خرج خادم أسود ثمّ خرج بعده أبو محمّد (عليه السلام)، حاسرا مكشوف الرأس، مشقوق الثياب، و عليه مبطنة بيضاء، و كان وجهه وجه أبيه (عليه السلام)، لا يخطئ منه شيئا، و كان في الدار أولاد المتوكّل و بعضهم ولاة العهود، فلم يبق أحد إلّا قام على رجله.
و وثب إليه أبو محمّد الموفّق فقصده أبو محمّد (عليه السلام) فعانقه، ثمّ قال له: مرحبا بابن العمّ!
و جلس بين بابي الرواق و الناس كلّهم بين يديه، و كانت الدار كالسوق بالأحاديث، فلمّا خرج و جلس أمسك الناس، فما كنّا نسمع شيئا إلّا العطسة و السعلة، و خرجت جارية تندب أبا الحسن (عليه السلام) فقال أبو محمّد: ما هاهنا من يكفي مئونة هذه الجاهلة؟!
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام